أكد أمير منطقة الرياض صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز على ضرورة إعطاء شباب الأعمال الذين عدهم شريحة مهمة الاهتمام الكافي، وتعهد بالرعاية من أجل تأهيلهم على حمل مسؤوليتهم في قيادة النشاط الرئيسي للقطاع الخاص في المستقبل، بعد أن يسلمهم الجيل الحالي من الرواد من رجال الأعمال الراية وينقل إليهم المسؤولية, لتواصل مسيرة الأجيال.جاء ذلك خلال افتتاحه مساء أمس " ملتقى شباب الأعمال " في الرياض الذي يستمر حتى اليوم بحضور عدد كبير من الخبراء والمتخصصين والمهتمين بشباب الأعمال ونخبة من رموز رجال الأعمال.وأشار أمير منطقة الرياض إلى أن أهمية الملتقى تنبع من الإسهام في صياغة رؤية واضحة ترسم معالم الطريق أمام شباب الأعمال نحو المستقبل, مبينا أهمية أن يحظى الملتقى بنقاشات مستفيضة ومعمقة وشفافة, تنجح في تشخيص المشكلات التي يعاني منها شباب الأعمال والتحديات التي تواجههم, وطرح الحلول الواقعية التي تسهم في بناء جيل واع قادر على العطاء واستثمار طاقاته الإبداعية لدخول عالم التجارة والأعمال من الباب الصحيح, وليصبح في وضع المتمكن والواقف على أرض صلبة والقادر على مواجهة التحديات وتقلب السوق ورياح التحولات, خصوصا في ظل تيارات العولمة الاقتصادية التي تفرض تحديات جديدة وصعبة, وعلى مجتمعنا أن يتصدى للتعامل معها بواقعية وكفاءة واقتدار.وبين الأمير سلمان ثقته في الجهات الحكومية والخاصة المعنية برعاية شباب الأعمال, وكذلك الجهات الاستشارية والتمويلية, وخبرات رجال الأعمال, وأنهم لن يترددوا في تقديم كل العون والدعم للشباب وشابات الأعمال, قائلا" ونحن من جانبنا لن نبخل بعطاء من أجل تشجيع ودعم هذه الجهود, كي تتحقق الأهداف والطموحات المأمولة لشبابنا".من جهته عبر رئيس الغرفة التجارية الصناعية بالرياض عبد الرحمن الجريسي عن أمله في أن يكون الملتقى تكريسا لآلية تنهض في تعزيز ونشر ثقافة المستثمر الناشئ واستثمار طاقات الشباب وتحويلها من طاقات معطلة إلى منتجة وإقامة مشاريع منتجة ولو صغيرة بدلا من الانتظار في قوائم طالبي الوظيفة, والتي قد لا تلبي طموحاتهم.من جهته كشف رئيس لجنة شباب الأعمال في الغرفة التجارية الصناعية أحمد الزامل لـ" الوطن عن جائزة للشباب المتميز وسيعلن عنها خلال العام الجاري , مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الهدف من إقامة الملتقى لتحريك الصناديق التمويلية للشباب, لمعرفة رأي الشباب ماذا قدمت هذه الصناديق لهم, ومعرفة همومهم ومشاكلهم وجها لوجه مع المسئولين.وأوضح الزامل أن اللجنة حرصت على مشاركة جميع الجهات الحكومية والخاصة للتمويل, لجمع الشباب بين النواحي النظرية والعملية للتعرف على الآليات التجارة, وأن الشباب في حاجة للتمويل, حيث تم دعوة الشركات لإيجاد فرص تجارية مع الشباب, مشيرا إلى تطوير هذا الملتقى بحيث يكون سنوياً.وأضاف الزامل نأمل دعم وتجاوب الجهات التمويلية لتقديم التسهيلات الكافية وإيجاد آلية تمكن الشباب من الحصول على التمويل الميسر لمشروعاتهم خصوصا الذين يواجهون صعوبات وعراقيل في هذا المجال كونها واحدة من أهم المشكلات التي تواجه شباب الأعمال.هذا وأكد مدير عام صندوق المئوية هشام طاشكندي في محور أساليب تمويل شباب الأعمال أن العديد من الدول على المستوى العالمي وفي مختلف درجات النمو الاقتصادي تسعى إلى تنمية وتطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر رغبة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية, وذلك من خلال إعداد الدراسات والبحوث بالتعاون مع بيوت الخبرة والأكاديميين المتخصصين وبدراسة تجارب الدول الأخرى التي تصب في بوتقة دعم ذلك النشاط، مبينا أن السعودية أتت ضمن منظومة تلك الدول حيث ركزت خطط التنمية المتعاقبة على الدور الحيوي الذي يمكن أن تلعبه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في توفير الفرص الوظيفية للسعوديين وتحقيق المزيد من التنويع وزيادة الإنتاجية والمرونة للاقتصاد الوطني.وتؤكد خطة التنمية السابعة العديد من الإجراءات والمبادرات لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بما لا يتعارض مع الالتزامات المستقبلية الناجمة عن انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية.وأضاف طاشكندي أن السعودية دعمت ذلك التوجه بتبني فكرة إنشاء المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال مراكز ومؤسسات وصناديق تقدم خدماتها للشباب والشابات رغبة في تنمية الاقتصاد المحلي ودعم توظيف السعوديين والسعوديات من أبناء هذا البلد ومن هذه المؤسسات ولعلها الأحدث مؤسسة صندوق المئوية. وفي مداخلة لأحد أعضاء لجنة شباب الأعمال عثمان القصبي طالب بضرورة المشاركة الشعبية في اتخاذ القرارات المختصة بسوق العمل لتجنب الأضرار التي تلحق بالمستثمرين ومن ذلك سعودة سوق الذهب الذي طالب بمناقشة وزير العمل الدكتور غازي القصيبي في ذلك القرار. وأشار طاشكندي إلى أن الصندوق يقوم بين فترة وأخرى بالذهاب للسجون السعودية بهدف مساعدة السجناء ممن أمضوا محكوميتهم في السجن لكي يقوموا بإنشاء مشاريع استثمارية جيدة تحتضنهم بعد خروجهم من السجن.وأكد مسئول صندوق شركة عبد اللطيف جميل لدعم المنشآت الصغيرة إبراهيم باداود في نفس الجلسة أن الصندوق يسعى حاليا بالاتفاق مع صندوق المئوية لدمج القروض التي يقدمها الصندوقان لتصبح 300 ألف ريال لكل مشروع يتقدم بها الشباب والشابات.